الشيخ الأميني

119

الغدير

قتلته ولعنهم ، فقام حجر ففعل مثل الذي كان يفعل بالمغيرة . قال محمد بن سيرين : خطب زياد يوما في الجمعة فأطال الخطبة وأخر الصلاة فقال له حجر بن عدي : الصلاة . فمضى في خطبته ثم قال : الصلاة فمضى في خطبته ، فلما خشي حجر فوت الصلاة ضرب بيده إلى كف من الحصا وثار إلى الصلاة وثار الناس معه ، فلما رأى ذلك زياد نزل فصلى بالناس ، فلما فرغ من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثر عليه فكتب إليه معاوية : أن شده في الحديد ثم احمله إلي . فلما أن جاء كتاب معاوية أراد قوم حجر أن يمنعوه فقال : لا ، ولكن سمع وطاعة ، فشد في الحديد ثم حمل إلى معاوية . ساروا به وبأصحابه وهم : 1 - الأرقم بن عبد الله الكندي من بني الأرقم . 2 - شريك بن شداد الحضرمي . 3 - صيفي بن فسيل الشيباني . 4 - قبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي . 5 - كريم بن عفيف الخثعمي من بني عامر ثم من قحافة . 6 - عاصم بن عوف البجلي . 7 - ورقاء بن سمي البجلي . 8 - كدام بن حيان العنزي . 9 - عبد الرحمن بن حسان العنزي . 10 - محرز بن شهاب التميمي من بني منقر . 11 - عبد الله بن حوية السعدي من بني تميم . وأتبعهم زياد برجلين وهما : عتبة بن الأخنس السعدي ، وسعيد بن نمران الهمداني ، فمضوا بهم حتى انتهوا إلى مرج عذراء ( بينها وبين دمشق اثنا عشر ميلا ) فحبسوا بها فجاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستة وبقتل ثمانية ، فقال لهم رسول معاوية : إنا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من علي واللعن له فإن فعلتم تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم ، وإن أمير المؤمنين يزعم أن دماءكم قد حلت بشهادة أهل مصركم عليكم غير أنه قد عفى عن ذلك ، فابرؤا من هذا الرجل نخل سبيلكم قالوا : اللهم إنا